الفاضل الهندي
164
كشف اللثام ( ط . ج )
الأربع إذا لم يعلم القبلة ولا ظنت ( 1 ) ، وكلام ابن إدريس يحتملهما ( 2 ) . واستظهر الشهيد العدم من الخلاف والتهذيب ( 3 ) . وإن ضاق الوقت عن الاجتهاد كان كفاقد الأمارات ، ويأتي حكمه . فإن لم يجد من يقلده صلى أربعا إن اتسع الوقت ، وإلا فما وسعه . وإن وجد ( 4 ) من يقلده فالاحتياط الجمع بين التقليد والأربع أو ما يسعه الوقت . ( ولو تعارض الاجتهاد وإخبار العارف ) العدل لا اجتهاده ( رجع إلى الاجتهاد ) لاستناده إلى حس نفسه ، وهو أقوى عنده من حس غيره ، وكذا إن استند اجتهاده إلى برهان رياضي لانتهائه إلى المحسوس . وفي الشرائع : يقوى عندي أنه إن كان ذلك الخبر أوثق في نفسه عول ( 5 ) عليه ( 6 ) . قلت : والأمر كذلك ، وذلك بأن يخبر عن محراب معصوم ، أو عن صلاته ، أو عن محسوس سماوي من نجم أو غيره ، يكون أقوى دلالة من دلالة ما استدل نفسه به . فإن التعويل عليه حينئذ يكون اجتهادا رافعا لاجتهاده الأول . أما إذا أخبر عن صلاة عامة العلماء أو أخبر عن اجتهاد نفسه أو غيره وكان أعلم بطرق الاجتهاد والبراهين ففيه نظر . ( والأعمى ) الذي لا طريق له إلى العلم من تواتر ونحوه ، ولا إلى اجتهاد مستنبط من العلم ، وله أن ( يقلد المسلم ) العدل ( العارف بأدلة القبلة ) كما في المعتبر ( 7 ) والجامع ( 8 ) والشرائع ( 9 ) والأحمدي ( 10 ) لانحصار طريقه فيه ، وأخبار
--> ( 1 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 66 ، إرشاد الأذهان : ج 1 ص 245 . ( 2 ) السرائر : ج 1 ص 205 . ( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 164 س 12 . ( 4 ) في ع وب ( وجده ) . ( 5 ) في ب ( محمول ) . ( 6 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 66 . ( 7 ) المعتبر : ج 2 ص 71 . ( 8 ) الجامع للشرائع : ص 64 . ( 9 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 66 . ( 10 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 2 ص 66 .